جيرار جهامي
417
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
صعد إلى حيّز الهواء . وفي حالة الصعود فيه الحركة ، والميل ، والطبع . فإن أمسكته قهرا تحت الماء ، فلا حركة ؛ وأنت تحسّ بميله وتحامله على يدك ، واعتماده عليك في طلب جهته . فهو المراد بالميل . فإن كان فوق الماء فلا حركة ولا ميل ، ولكن فيه الطبع الذي يوجب فيه الميل إلى حيّزه ، مهما فارق حيّزه . والمقصود أن نبيّن أنّ كل جسم مركّب فهو قابل للحركة . وكل قابل للحركة ، فلا بدّ وأن يكون فيه ميل ولا محالة ( غ ، م ، 263 ، 20 ) - الطبيعة مشتقّة من الطبع والطباع . والطبع مقول في التعارف والأعمّ على الصفة الذاتية الأولية لكل شيء كما يقال طبع النار الحرارة وطبع الماء البرودة ( بغ ، م 1 ، 4 ، 20 ) - إنّ الطبع يعنى به القوة التي تفعل ما تفعله على سنن واحد وفن واحد وإن حرّكت فإلى جهة واحدة ( بغ ، م 2 ، 66 ، 21 ) - معنى الطبع عند الفلاسفة يقع على معان : أولها صعود النار إلى فوق وهوى الأرض إلى أسفل ، وهذه الحركة إنما تصدر عن الموجود إذا لحقه أمر عارض وهو تكوّن الشيء في غير موضعه ، وهنالك قاسر يقسره ، والباري سبحانه منزّه عن هذا الطبع . ويطلقون أيضا اسم الطبع على كل قوة يصدر عنها فعل عقلي مثل الأفعال التي تصدر عن الصنائع ( ش ، ته ، 253 ، 6 ) - يقال ما بالطبع على أعمّ من المجرى الطبيعي وهي العوارض اللاحقة من قبل المادة كالإصبع الزائدة وما أشبه ذلك ( ش ، سط ، 39 ، 14 ) طبع وطبيعة - أمّا الطّبع والطّبيعة ؛ فعبارة عن ما يوجد في الأجسام من القوّة على مبادئ حركتها من غير إرادة ، سواء كان ما يصدر عنها من الفعل على نهج واحد ، كالقوّة المحرّكة للحجر في هبوطه ؛ أو مختلفا ، كالقوّة المحرّكة للنبات في تكوينه ونشوء فروعه . وربّما قبلت الطّبيعة على ما كان من الصّفات الأوليّة لكلّ شيء ، كالحرارة بالنّسبة إلى النّار ؛ وعلى أغلب الكيفيّات المتضادّة للأشياء الممزّجة ، كالبرودة بالنّسبة إلى الأفيون ؛ وعلى الاستعداد بالقوّة في الشّيء لقبول كمال آخر ، كاستعداد السّليم الفطنة لقبول العلم والتّعلم ؛ وعلى كلّ ما يقع اهتداء الفاعل إليه من غير تعليم ، كرضاع الطّفل ، وضحكه ، وبكائه ، ونحوه ( سي ، م ، 83 ، 5 ) طبيعة - إنّ حدّ الطبيعة أنّها سبب إلى الكائن عنها من الأمور الكائنة الفاسدة ( جا ، ر ، 109 ، 7 ) - أمّا حدّ الطبيعة فإنّها من حيث الفعل مبدأ حركة وسكون عن حركة ، وأمّا من حيث الطباع فإنّها جوهر إلهي متّصل بالأجسام متّضع باتّصاله بها غاية الاتّضاع ( جا ، ر ، 113 ، 12 ) - الطبيعة - ابتداء حركة وسكون عن حركة ، وهو أوّل قوى النفس ( ك ، ر ، 165 ، 6 ) - قول الفلاسفة في الطبيعة : تسمّى الفلاسفة الهيولى طبيعة ، وتسمّى الصورة طبيعة ، وتسمّي ذات كل شيء من الأشياء طبيعة ، وتسمّي الطريق إلى السكون طبيعة ، وتسمّي القوة المدبّرة للأجسام طبيعة ( ك ، ر ، 179 ، 10 ) - ليس في الطبيعة شيء عبث وبلا علّة ( ك ، ر ، 254 ، 10 ) - إنّ الطبيعة التي هي الماهيّة التي بها يحصل الجوهر جسمانيّا بالفعل أوّلا هي أيضا مادّة النفس ( ف ، ط ، 114 ، 22 )